أطفال غزة يركضون نحو الأمل بين الركام
نظم الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى مؤخراً مسابقة تنشيطية في العدو الريفي والجري للفئات العمرية الصغيرة، وذلك في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، ضمن سلسلة من الفعاليات الترفيهية التي تستهدف الأطفال. جاءت هذه المبادرة في ظل شعار “ألعاب القوى في حالة الطوارئ للصحة النفسية والتماسك الاجتماعي”، في خطوة تهدف إلى التخفيف من حدة الظروف الصعبة التي يواجهها سكان القطاع.
وأقيمت الفعالية بهدف رئيسي هو رسم الابتسامة على وجوه الأطفال المشاركين، والتخفيف من الضغط النفسي الكبير الذي خلفته تداعيات الأحداث في المنطقة على مدى عامين، بالإضافة إلى تعزيز قيم التماسك الاجتماعي بين أفراد المجتمع. وقد شهدت المسابقة إقبالاً وتفاعلاً من الأطفال، الذين وجدوا في هذا النشاط متنفساً ومساحة للتعبير عن طاقاتهم بعيداً عن أجواء التوتر.
وفي تصريح له، أكد الاتحاد المنظم للفعالية أنهم قاموا بتكريم الأبطال الصغار الذين تحدوا الظروف الصعبة، مستخدمين “إمكانيات متواضعة” وميداليات “صنعت يدوياً بكل حب”، في رسالة تؤكد أن “جسور الأمل أقوى من أي دمار”. وشدد الاتحاد على أن هذه الأنشطة لا تقتصر على مجرد اللعب، بل تهدف إلى بناء إنسان متوازن وقوي وقادر على مواجهة الصعاب، معرباً عن شكره لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة الرياضية والإنسانية.
وتأتي هذه المسابقة ضمن جهود متواصلة يبذلها الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى لدعم الأطفال في قطاع غزة، حيث كان قد نظم الأسبوع الماضي مهرجاناً مشابهاً للأطفال في منطقة مواصي خانيونس. تضمن ذلك المهرجان أيضاً فعاليات تنشيطية وترفيهية، وشارك فيه أكثر من 200 طفل وطفلة، مما يعكس التزام الاتحاد بتوفير بيئة داعمة للأطفال تساعدهم على تجاوز التحديات الحالية وتنمية قدراتهم البدنية والنفسية. تسعى هذه المبادرات إلى إرساء قاعدة من الأمل والمرونة في نفوس الأجيال الصاعدة، مؤكدة على أهمية الرياضة كأداة للتعافي والتواصل الاجتماعي في أوقات الأزمات.



إرسال التعليق