الصحة “الإسرائيلية” توجه المستشفيات للاستعداد لحالة الطوارئ القصوى
أصدرت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، تعليمات عاجلة للمستشفيات بمراجعة الاستعدادات للانتقال إلى حالة الطوارئ القصوى ونقل الأنشطة الحيوية إلى مواقع حصينة تحت الأرض، وذلك في ظل تصاعد التوترات على الساحة الإيرانية. وجاء ذلك بالتزامن مع نفي بلدية تل أبيب فتح ملاجئ المدينة، مؤكدة جاهزيتها للفتح عن بُعد عند الضرورة.
وبحسب ما نقلته القناة الـ12 الإسرائيلية، فإن نائب مدير عام وزارة الصحة بعث رسالة عاجلة إلى مديري جميع المستشفيات في إسرائيل، تضمنت إنعاشاً للتعليمات وجهوزية فورية للانتقال من حالة “الروتين” إلى حالة “الطوارئ القصوى”. وتضمنت تعليمات الوزارة أنه عند صدور الأمر، ستنتقل المستشفيات للعمل بموجب “نشاط حيوي” فقط، وهو ما يعني وقف جميع العمليات الجراحية غير العاجلة والعيادات الخارجية، والتركيز الحصري على إنقاذ الحياة وعلاج إصابات الحرب. كما تشمل هذه الإجراءات نقل النشاط الحيوي للمستشفيات إلى مواقع حصينة تحت الأرض لضمان استمرارية العلاج تحت القصف، إضافة إلى تعليمات مماثلة للمستشفيات الخاصة بوقف النشاطات غير الضرورية فوراً وتسريح المرضى ليكونوا جاهزين للمساعدة إذا تطلب الأمر.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن بلدية تل أبيب قولها إن الشائعات بشأن فتح ملاجئ المدينة غير صحيحة. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت في وقت سابق بفتح الملاجئ العامة في تل أبيب. وفي وقت لاحق، أوضحت بلدية تل أبيب أنه لم يتم فتح الملاجئ، “لكنها ستفتح عن بُعد عند الضرورة، ووفقاً لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية”.
تأتي هذه التطورات وسط تنامي الحديث عن احتمال تعرّض إيران لهجوم إسرائيلي أميركي. ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصدر أمني أن إسرائيل مستعدة عسكرياً ومدنياً لأي تطورات على الساحة الإيرانية. وذكرت مصادر أميركية أن الرئيس السابق دونالد ترامب يدرس خيارات مثل العمل العسكري، رداً على تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات في البلاد. وكانت إيران قد توعدت، في وقت سابق اليوم الاثنين، برد “موجع” على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي محتمل.
وفي سياق متصل، تلقى آلاف الإسرائيليين للمرة الثانية رسائل تهديد غامضة على هواتفهم، يُحتمل أنها من مجموعة القرصنة “حنظلة”، تنذر بحدث وشيك عند منتصف الليل. وأفادت القناة الـ12 العبرية أن الرسائل تضمنت عبارات مثل “السماء ستضاء عند منتصف الليل.. مذنبات ليست نجوماً.. نيازك ليست كالنيازك.. وفجأة أصوات مرعبة”، وقد أثارت هذه الرسائل الرعب والخوف بين الإسرائيليين. ويرتفع منسوب التوتر بين إسرائيل وإيران، حيث تشكل الهجمات السيبرانية جزءاً من الصراع بين الطرفين. وتأتي هذه الأحداث في خضم احتجاجات مستمرة ومتصاعدة اندلعت في إيران منذ نهاية ديسمبر 2025، احتجاجاً على الأزمة الاقتصادية الحادة وتدهور قيمة العملة المحلية.

إرسال التعليق