إسبانيا تحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية وتشدد موقفها من الصراع

IMG 0518 1

أعلنت إسبانيا عن قرار بفرض حظر كامل على استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية، يدخل حيز التنفيذ بدءاً من نهاية عام 2025. ويشمل هذا الحظر جميع المنتجات القادمة من المستوطنات المقامة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان المحتلتين. وبهذا الإجراء، تصبح إسبانيا الدولة الأوروبية الثانية التي تطبق حظراً على منتجات المستوطنات، بعد سلوفينيا التي بدأت بتطبيق تدابير مماثلة في أغسطس الماضي.

ووفقاً لتقارير صحفية، منها ما نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، لا يُتوقع أن يؤثر هذا الحظر بشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي أو على حجم صادراتها السنوية إلى إسبانيا، والتي تقدر بنحو 850 مليون دولار. ومع ذلك، يُنظر إلى هذا القرار على أنه يحمل “رسالة رمزية” تهدف إلى تشجيع دول أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة في مجال المقاطعة. وقد جاء هذا القرار عبر مرسوم رئاسي صدر في 30 ديسمبر، حيث نشرت وزارة المالية الإسبانية قائمة بالمناطق والرموز البريدية المحظور استيراد البضائع منها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس والجولان. وينص المرسوم أيضاً على ضرورة ذكر جميع بيانات الواردات القادمة من إسرائيل، مع تفصيل مكان المنشأ والرمز البريدي الخاص بها.

وبالتزامن مع هذا المرسوم، اتخذت وزارة الاستهلاك الإسبانية خطوة إضافية، إذ طلبت من المنصات الدعائية سحب الإعلانات التي تروج لإيجار أماكن إقامة سياحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد حددت الوزارة 138 إعلاناً عن أماكن إقامة سياحية على سبع منصات تقدم هذه الخدمات في إسبانيا. وتم توجيه تحذير أولي لهذه الشركات المتعددة الجنسيات لإبلاغها بوجود محتوى غير قانوني على منصاتها، وطُلب منها سحبه أو حظره فوراً.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة خطوات تتخذها الحكومة الإسبانية ذات التوجهات اليسارية، والتي برزت كإحدى الدول الأوروبية الأكثر انتقاداً للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وسياسات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. ومنذ أحداث السابع من أكتوبر الماضي، اتسم الموقف الإسباني بتصاعد حدة الانتقادات تجاه السلطات الإسرائيلية، وشهدت العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين تحولاً ملحوظاً، حيث عمدت إسبانيا إلى تطبيق تدابير تقييدية أثرت على جوانب من التعاون الذي كان مزدهراً في السابق.

إرسال التعليق