ستة شهداء بينهم قيادي في القسام وعائلته بقصف إسرائيلي وسط قطاع غزة

قصف غزة

استشهد ستة فلسطينيين مساء الخميس، بينهم قيادي في كتائب القسام وزوجته وابنته، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن القصف الإسرائيلي طال منزلاً يعود لعائلة الحولي غربي دير البلح، ما أسفر عن ارتقاء القيادي محمد الحولي وعدد من أفراد عائلته. ويُشار إلى أن المنزل المستهدف كان قد تعرض لقصف سابق قبل نحو شهر.

في سياق متصل، ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ صباح اليوم الخميس إلى سبعة، إذ انتشلت طواقم الإسعاف جثمان شهيد آخر في مواصي رفح جنوبي القطاع، استهدفته قوات الاحتلال الإسرائيلي. وبذلك، يبلغ إجمالي الضحايا منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر 2025 نحو 456 شهيداً و1251 مصاباً.

على صعيد آخر، أفاد مراسلون ميدانيون بوقوع إطلاق نار كثيف من آليات إسرائيلية تمركزت على جبل الريس باتجاه منازل المواطنين في حي التفاح شرقي مدينة غزة. كما أقدم جيش الاحتلال على نسف مربع سكني كامل في حي الزيتون شرقي المدينة ذاتها. وفي حادث منفصل، أصيب أحد أفراد الدفاع المدني جراء انهيار كتلة إسمنتية أثناء محاولته إزالة أجزاء من منزل متضرر بفعل الدمار الحربي. وفي هذا السياق، سجلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) زيادة ملحوظة في وتيرة النشاط العسكري الإسرائيلي، لا سيما في المناطق المحاذية لما يُسمى “الخط الأصفر”، ما أدى إلى تقييد شديد للوصول إلى المرافق الإنسانية والأراضي الزراعية.

في غضون ذلك، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من أن القطاع يواجه “إبادة جماعية بطيئة”، مشيراً إلى أن أقل من 25 ألف شاحنة مساعدات دخلت إلى القطاع، من أصل 57 ألفاً كانت مقررة. من جهتها، أطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نداءً عاجلاً بشأن النقص الحاد في مستلزمات الإيواء، مؤكدة أن العواصف والفيضانات تعرض آلاف العائلات لمياه ملوثة ودرجات حرارة منخفضة. وأشار المستشار الإعلامي للأونروا، عدنان أبو حسنة، إلى حاجة غزة لمئات الآلاف من الخيام والبيوت المتنقلة، مع بقاء آلاف الشاحنات عالقة على المعابر. وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الحكومة الإسرائيلية بعرقلة دخول المساعدات والمنازل المؤقتة في ظل البرد القارس.

وعلى الصعيد السياسي، أعلنت مصر التوصل إلى اتفاق حول أسماء 15 عضواً لتشكيل “لجنة تكنوقراط” لإدارة القطاع. وقد وصف القيادي في حركة حماس، باسم نعيم، هذه الخطوة بالإيجابية نحو تثبيت وقف إطلاق النار وتخفيف الأزمة الإنسانية، مؤكداً أن حماس لا تسعى لدور إداري مباشر، بل ستكتفي بمراقبة سبل الحكم لضمان الاستقرار. بيد أن هذا المسار يواجه تعنتاً إسرائيلياً، حيث استبعدت مصادر إسرائيلية الانسحاب من “الخط الأصفر” دون تقدم في نزع سلاح حماس، ما يضع مسؤولية مواجهة المماطلة الإسرائيلية على عاتق الوسطاء والضامن الأمريكي، وفق تصريحات نعيم. ولا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على الأشرطة الجنوبية والشرقية وأجزاء واسعة من شمال القطاع، محتلاً بذلك نحو 50% من مساحة غزة.

إرسال التعليق