الدفاع المدني ينتشل 37 جثماناً لشهداء من مقبرة عشوائية بحي الدرج وسط غزة
انتشلت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، الرابع عشر من يناير 2026، سبعة وثلاثين جثماناً لشهداء من أرض أُعدت كمقبرة عشوائية في حي الدرج وسط مدينة غزة.
وأفاد المقدم محمود الشوبكي، قائد تنفيذ المهمة، بأن فرق الإنقاذ أكملت انتشال جميع الجثامين، والتي ضمت شهيداً مجهول الهوية. وأشار الشوبكي إلى أن ذوي الشهداء قاموا بدفن أبنائهم في مقبرة المعمداني بميدان فلسطين، بعد استكمال الإجراءات اللازمة لدفنهم.
وتأتي هذه الخطوة ضمن عمليات مستمرة تنفذها الجهات المختصة للتعامل مع المقابر العشوائية التي أُنشئت خلال فترات القصف الإسرائيلي المكثف، في ظل تعذر الوصول إلى المقابر الرسمية آنذاك. وتهدف هذه الجهود إلى انتشال الشهداء من المقابر المؤقتة وإعادة دفنهم وفقاً للإجراءات المعتمدة.
في سياق متصل، أكد المتحدث باسم الأدلة الجنائية في غزة، محمود عاشور، أن طواقم الأدلة تواصل عملها الإنساني على مدار الساعة، بالتعاون مع الجهات المختصة، لانتشال الجثامين من تحت الأنقاض والمقابر المؤقتة في مختلف مناطق القطاع. وأوضح عاشور أن معظم الجثامين المنتشلة هي عبارة عن هياكل عظمية أو أشلاء متحللة، ما يعقّد عملية التعرف عليها باستخدام الوسائل التقليدية المتوفرة حالياً.
كما أشار عاشور إلى أن نقص المعدات المتخصصة، وعلى رأسها أجهزة فحص الحمض النووي (DNA)، يشكل عائقاً كبيراً أمام جهود التعرف على هويات الشهداء، مما يُبقي مئات العائلات في حالة من الانتظار والقلق المستمر. ودعا الجهات الدولية والإنسانية إلى تقديم الدعم اللازم لطواقم الأدلة الجنائية في قطاع غزة، بما يشمل إدخال المعدات الفنية والتقنية المطلوبة، والمساعدة في إنشاء قاعدة بيانات لذوي المفقودين، بما يتيح إجراء المطابقات الجينية والتعرف على الجثامين المجهولة.
على صعيد آخر، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,439 شهيداً و171,324 مصاباً، وذلك منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، وفقاً لما نشرته وزارة الصحة في قطاع غزة. ووصل إلى مستشفيات القطاع خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية 15 شهيداً، منهم شهيدان جديدان و13 شهيداً جرى انتشال جثامينهم. ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة.



إرسال التعليق