ارتفاع وفيات البرد في غزة إلى 21 شهيداً.. 18 طفلاً بين الضحايا

برد غزة

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأحد، عن ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن البرد الشديد إلى واحد وعشرين شهيداً، وذلك منذ بدء الأحداث في السابع من أكتوبر عام 2023 وحتى الحادي عشر من يناير 2026. وأفاد المكتب بأن ثمانية عشر طفلاً كانوا من بين الضحايا، وجميعهم من النازحين الذين اضطروا للجوء إلى مخيمات الإيواء القسري المنتشرة في أنحاء القطاع.

ويأتي هذا الإعلان في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد يشهدها القطاع، حيث يعاني أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني من التهجير القسري، وتفاقمت معاناتهم جراء الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمنازل، فضلاً عن استمرار الحصار الذي يفرض قيوداً مشددة على حركة الأفراد والبضائع. وحذر المكتب في بيان صحفي من التداعيات الكارثية لموجات البرد القارس التي تجتاح غزة، مشيراً إلى أن هذه الظروف تزيد من ضعف الفئات الأكثر هشاشة.

وسجل المكتب أربع وفيات من هذه الحصيلة منذ بداية فصل الشتاء الحالي، حيث عزت أسبابها إلى غياب وسائل التدفئة الضرورية، وانعدام المأوى الآمن الذي يحمي من قسوة العوامل الجوية، بالإضافة إلى النقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية الأساسية. وأكد البيان أن هذه المستلزمات الإغاثية لا تصل بكميات كافية بسبب القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مما يفاقم الأزمة الإنسانية القائمة.

ونبه المكتب إلى أن التوقعات تشير إلى قدوم منخفضات جوية جديدة، وما سيصاحبها من موجات صقيع وبرد شديد، وهو ما ينذر بوقوع المزيد من الضحايا، خاصة في صفوف الأطفال الصغار، والمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة، وكبار السن الذين تتأثر صحتهم بشكل مباشر بالظروف الجوية القاسية. وتتجسد هذه المخاوف بشكل خاص في المخيمات المكتظة، حيث تفتقر الخيام والمساكن المؤقتة لأبسط مقومات الحماية من البرد.

وفي سياق تعليقه على الأوضاع، حَمَّلَ المكتب الإعلامي الحكومي في غزة “الاحتلال الإسرائيلي” المسؤولية الكاملة عن هذه الوفيات، معتبراً إياها “امتداداً لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد” التي يمارسها، على حد وصف البيان. وأكد المكتب على ضرورة اتخاذ خطوات دولية عاجلة لوقف تدهور الأوضاع الإنسانية.

واختتم المكتب بيانه بدعوة صريحة للمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظيمات الإنسانية والحقوقية العالمية، إلى التحرك الفوري والعاجل لإنقاذ الأرواح المعرضة للخطر. وطالب بتوفير مراكز إيواء آمنة ومجهزة بالشكل المناسب، بالإضافة إلى ضرورة إدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة الضرورية دون أية قيود أو عراقيل، لضمان وصولها إلى مستحقيها والتخفيف من معاناة السكان في ظل هذه الظروف الجوية القاسية وغير المسبوقة التي يشهدها القطاع.

إرسال التعليق