الطائرات تغادر مطار بن غوريون بكثافة تحسبًا للتصعيد الإقليمي
كشفت بيانات ملاحية حديثة، يوم السبت الموافق 28 فبراير/شباط 2026، عن حركة مغادرة مكثفة وغير اعتيادية للطائرات من مطار بن غوريون الإسرائيلي، وذلك في ظل الهجمات الإيرانية على إسرائيل وتصاعد حدة التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.
وأظهرت تحليلات مفصلة، أجرتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة بالاستناد إلى بيانات منصة “فلايت رادار”، إقلاع ما مجموعه خمس وعشرين رحلة جوية من المطار نحو وجهات دولية متعددة. اللافت في هذه البيانات هو التسجيل الحصري لعمليات المغادرة، بينما لم تُسجل أي عمليات وصول للطائرات إلى المطار خلال الفترة ذاتها، مما يشير إلى طبيعة استثنائية لهذه التحركات.
وتصدرت العاصمة الإيطالية روما قائمة الوجهات التي استقبلت هذه الطائرات بست رحلات، فيما توجهت ثلاث رحلات إلى كل من العاصمة الفرنسية باريس والعاصمة المجرية بودابست وجزيرة رودس اليونانية. كما شملت الوجهات الأخرى مدنًا في شرق المتوسط وأوروبا مثل لارنكا القبرصية وأثينا اليونانية وتبليسي الجورجية.
وتشير هذه المغادرة المتزامنة، التي طالت بشكل خاص أسطول شركة “العال” الإسرائيلية للطيران، إلى إجراء استباقي يهدف إلى إعادة تموضع منظمة للطائرات المدنية، بما يتجاوز حركة السفر الاعتيادية. وقد وثقت قناة “آي 24 نيوز” الإسرائيلية عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” بدء طائرات “العال” عمليات الإخلاء من المطار. ويرى محللون أن غياب رحلات الوصول بالتزامن مع تدفق المغادرات يوحي بعملية إفراغ تدريجي للمجال الجوي، كإجراء احترازي يهدف إلى تقليل المخاطر المحتملة على الطائرات الرابضة في المطار، ونقلها إلى مطارات بديلة تقع خارج نطاق التهديد الصاروخي المحتمل، وذلك في إطار بروتوكولات إدارة المخاطر المتبعة في أوقات التصعيد الأمني.
وتأتي هذه التحركات الجوية الاحترازية في أعقاب إعلان إسرائيل إغلاق مجالها الجوي اليوم السبت، بالتزامن مع شنها هجومًا مشتركًا مع الولايات المتحدة على إيران. ويعكس هذا التطور المتسارع تصاعدًا غير مسبوق في التوتر الإقليمي، ويؤشر إلى توسع نطاق الإجراءات الوقائية التي تتخذها حركة الطيران المدني والعسكري في المنطقة.



إرسال التعليق