وفد من صوماليلاند يزور “إسرائيل” للمرة الأولى
شبكة صمود الإخبارية – أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن زيارة مرتقبة لوفد رسمي من إقليم “أرض الصومال” إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، في خطوة تمثل الأولى من نوعها منذ إعلان الجانب الإسرائيلي عن اعترافه بالإقليم. هذه الزيارة أثارت إدانة واسعة من قبل دول عربية وإسلامية ومنظمات إقليمية.
وذكرت الوزارة أن الوفد سيبدأ زيارته يوم الأحد الموافق 11 يناير ويستمر حتى السادس عشر من الشهر ذاته. تستضيف الوفد منظمة تُدعى “شراكة”، التي تُعنى بتعزيز العلاقات بين إسرائيل والدول المشاركة في اتفاقيات أبراهام. يشمل برنامج الوفد جولات في مؤسسات حكومية وجامعات ومراكز للابتكار والتكنولوجيا، إضافة إلى لقاءات سياسية وإقليمية وزيارات لمواقع تاريخية وثقافية كمتحف “ياد فاشيم” والبلدة القديمة في القدس، والمستوطنات المحاذية لقطاع غزة، وقرية بدوية في مدينة رهط.
في رد فعل سريع، أدانت اثنتان وعشرون دولة ومنظمة التعاون الإسلامي الزيارة، واصفة إياها بـ “غير القانونية” و”انتهاك صارخ لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.” شملت قائمة الدول المنددة مصر والجزائر وبنغلاديش وجزر القمر وجيبوتي وغامبيا وإندونيسيا وإيران والأردن والكويت وليبيا والمالديف ونيجيريا وسلطنة عُمان وباكستان وفلسطين وقطر والسعودية والصومال والسودان وتركيا واليمن.
وأشار بيان مشترك للوزراء إلى أن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لإقليم “أرض الصومال” تمثل “دعمًا ضمنيًا لأجندات انفصالية في المنطقة، وتشكل تهديدًا لاستقرار الصومال وتفاقمًا للتوترات الداخلية.” وأكد البيان أن هذه الخطوة تعد “انتهاكًا واضحًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وتتناقض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.”
وشددت الدول ومنظمة التعاون الإسلامي على أن أي تشجيع للانفصال أو أجندات تهدف لتقسيم الدول “أمر غير مقبول”، مؤكدة على أهمية احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة كأساس لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي. وتأتي هذه الزيارة في وقت شهدت فيه الصومال احتجاجات شعبية رافضة للاعتراف الإسرائيلي بإقليم “أرض الصومال”، وهي خطوة تعتبرها العديد من الدول العربية والإسلامية تهديدًا لوحدة الأراضي الصومالية واستقرارها الداخلي.


إرسال التعليق