غارات جوية إسرائيلية مكثفة تطال جنوب لبنان وسط ادعاءات باستهداف حزب الله

غارات لبنان

شنت طائرات حربية إسرائيلية سلسلة غارات جوية مكثفة على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، وذلك في الحادي عشر من يناير عام 2026، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أن هذه العمليات تستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله في تلك المناطق. تأتي هذه الغارات في سياق متوتر تشهده الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتثير مخاوف من تصعيد إضافي في المنطقة.

وفقاً لما أفادت به مراسلة الجزيرة، استهدفت الغارات الإسرائيلية ستة مواقع مختلفة في جنوب لبنان، وقد بدأت عمليات القصف باستهداف منطقة المحمودية ومحيط بلدة جباع. كما أكدت المراسلة أن سلسلة من الغارات الجوية طالت أيضاً مرتفعات ووديان في منطقتي الجبور والقطراني جنوبي البلاد. ادعت إسرائيل، بحسب المراسلة، أن حزب الله يحاول إعادة بناء قدراته في هذه المناطق المستهدفة. وفي سياق متصل، أشارت مراسلة الجزيرة إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي ما زال يحلق في الأجواء على ارتفاع منخفض فوق المنطقة، مما يعكس استمرار التوتر والجاهزية العملياتية. من جانبها، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن المقاتلات الإسرائيلية شنت غارات على مرتفعات الريحان الواقعة في منطقة جزين.

في غضون ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً أكد فيه أنه هاجم أنفاقاً “كانت تُستخدم لتخزين أسلحة في عدة مواقع عسكرية لحزب الله في جنوب لبنان”، وذلك وفقاً لزعمه. وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه رصد خلال الأشهر الماضية أنشطة لحزب الله يرى أنها “تخرق التفاهمات بين إسرائيل ولبنان”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه التفاهمات أو الأنشطة المحددة التي يعتبرها خرقاً.

ويمثل هذا القصف الأخير خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر من العام 2024. وتواصل إسرائيل شن غارات شبه يومية على الأراضي اللبنانية، إضافة إلى استمرارها في احتلال خمس تلال لبنانية في الجنوب، كانت قد استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، فضلاً عن مناطق أخرى تحتلها منذ عقود، مما يضيف تعقيداً للوضع الأمني الهش في المنطقة. هذه التطورات تضع اتفاق وقف إطلاق النار تحت ضغط مستمر وتزيد من حالة عدم الاستقرار على الحدود.

إرسال التعليق