إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة بالضفة ضمن خطة توسيع الاستيطان

مستوطنة جديدة بالضفة

أفادت مصادر إعلامية عبرية، في الحادي عشر من يناير عام 2026، بتدشين مستوطنة جديدة تحمل اسم “رحبعام” شمالي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تأتي في سياق سياسة توسيع الاستيطان الإسرائيلي، وبعد قرار حكومي سابق صدر في منتصف عام 2025 بالموافقة على إقامة اثنتين وعشرين مستوطنة جديدة في الضفة.

وقد جرى افتتاح المستوطنة، التي تقع بالقرب من مستوطنة “مجداليم” شرق مدينة سلفيت الفلسطينية، في احتفال رسمي شاركت فيه عشر عائلات تعتبر رائدة في إقامة المكان. كما حضر المراسم يوسي دغان، رئيس مجلس السامرة الإقليمي، وممثلون عن حركة “أماناه” التي كانت شريكاً في عملية إقامة المستوطنة. ويأتي هذا التدشين بدعم مباشر من الحكومة الإسرائيلية، بمشاركة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي اعتبر أن إقامة هذه المستوطنات تمثل “ترجمة عملية لقرارات الحكومة”.

وتشكل مستوطنة “رحبعام” مرحلة إضافية ضمن برنامج “مليون في السامرة”، الذي يقوده رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية، يوسي دغان. ويهدف هذا البرنامج، بحسب تصريحات داغان خلال مراسم التدشين، إلى زيادة أعداد المستوطنين في شمال الضفة وخلق تواصل جغرافي بين المستوطنات القائمة. وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة طويلة الأمد لتعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة.

وكان المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت” قد صادق سراً، في الثامن والعشرين من مايو عام 2025، على بناء اثنتين وعشرين مستوطنة جديدة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفق ما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية حينها. ويعيش حالياً نحو سبعمائة وخمسين ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، منهم مائتان وخمسون ألفاً في القدس الشرقية، حيث يُتهمون بارتكاب اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرياً.

من جانبهم، يعتبر الفلسطينيون أن توسيع المستوطنات يمثل تكريساً لسياسة فرض الأمر الواقع على الأرض، وتقويضاً لفرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً وقابلة للحياة. وتطالب السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي منذ عقود بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاستيطان في الأراضي المحتلة، والذي تعتبره الأمم المتحدة “غير قانوني” بموجب القانون الدولي. ويُحذر مراقبون من أن ضم إسرائيل للضفة الغربية رسمياً إليها من شأنه أن ينهي إمكانية تطبيق مبدأ حل الدولتين، المنصوص عليه في قرارات دولية عديدة، ويُهدد بتبعات جيوسياسية واسعة النطاق.

إرسال التعليق