عملية سطو مسلح في الظاهرية تنتهي بالقبض على منفذين متنكرين بزي الاحتلال

سطو الظاهرية

شهدت بلدة الظاهرية جنوب محافظة الخليل، اليوم الثلاثاء، عملية سطو مسلح خطيرة استهدفت محل مجوهرات، نفذها مسلحون متنكرون بزي جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على عدد من المتورطين.

أفادت مصادر محلية وأمنية أن ستة مسلحين اقتحموا المحل بعد وصولهم بمركبة شحن صغيرة جُهزت لتبدو كمركبة أمنية، وأطلقوا النار في الهواء لترهيب المارة وإحداث الفوضى. واستولى الجناة على كامل محتويات المحل من الذهب والمقتنيات الثمينة تحت تهديد السلاح، وقاموا باختطاف صاحبه واحتجازه كرهينة خلال عملية الفرار، قبل أن يفرجوا عنه لاحقًا على أحد الشوارع الالتفافية المحيطة بالبلدة.

في تطور لاحق، أعلنت الشرطة الإسرائيلية إلقاء القبض على ثلاثة مشتبهين، وُصفوا بأنهم من سكان النقب، وذلك بعد مطاردة استمرت حتى قرب بلدة السموع. وضبطت الشرطة بحوزة المشتبه بهم ثلاث بنادق من نوع M16 ومسدسًا، بالإضافة إلى المركبة التي يُشتبه في استخدامها لتنفيذ العملية. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن هؤلاء المشتبه بهم ارتدوا زي الجيش الإسرائيلي لتنفيذ السطو وتضليل المواطنين.

في السياق ذاته، كانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قد سارعت للتحقيق في الحادث خشية تورط جنود، خاصة مع انتشار أنباء عن دخول مسلحين متنكرين بزي عسكري إلى عدة متاجر في منطقة الظاهرية. إلا أنه سرعان ما اتضح أن المنفذين لصوص متنكرون، ما دفع القوات الإسرائيلية لبدء مطاردة انتهت بالقبض على جزء من المشتبه بهم، فيما لا تزال التحقيقات جارية بشأن خلفياتهم وملابسات الجريمة.

في المقابل، أفادت مصادر أمنية فلسطينية لـ “شبكة صمود الإخبارية” أن جهاز الأمن الوقائي تمكن من اعتقال أحد المشتبه بهم في العملية داخل الأراضي الفلسطينية، وضبط بحوزته كمية من المجوهرات المسروقة. وأكدت المصادر أن عملية التتبع والتحري قادت لعملية الاعتقال، وأن التحقيقات لا تزال جارية بشكل مكثف لكشف بقية أفراد العصابة والمتورطين في هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة.

وقد أثار الحادث حالة واسعة من الذعر في بلدة الظاهرية، حيث شهد شهود عيان دخول المسلحين إلى عدة متاجر بالمنطقة وهم يحملون أسلحة، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى إغلاق مداخل المدينة ورفع حالة الاستنفار لفترة وجيزة، مع تحذيرات للمواطنين بالبقاء في منازلهم لحين استقرار الوضع الأمني.

من جهته، أدان رئيس اتحاد صناعة المعادن الثمينة، أحمد القواسمة، الجريمة بشدة، واصفًا إياها بـ “المؤشر الخطير” على حجم التدهور الأمني والاقتصادي الذي تمر به البلاد. وحذر القواسمة من التداعيات السلبية لمثل هذه الاعتداءات على قطاع المجوهرات والقطاع الخاص عمومًا، مطالبًا الأجهزة الأمنية بتكثيف جهودها وتسريع إجراءات ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة، ومؤكدًا أن استمرار هذه الجرائم يهدد الثقة بالبيئة الاستثمارية ويقوض صمود أصحاب المنشآت والعاملين فيها. كما دعا إلى تعزيز سيادة القانون وتكثيف الإجراءات الأمنية لحماية المواطنين وممتلكاتهم.

إرسال التعليق