وزير أمن الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير يقتحم المسجد الأقصى

بن غفير

اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، ظهر اليوم الثلاثاء، وسط حراسة أمنية مشددة من قوات الاحتلال، في خطوة استفزازية تأتي ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة تستهدف المقدسات الإسلامية.

وأفادت مصادر محلية ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن بن غفير توغل في باحات الأقصى عبر باب المغاربة، وقد رافقه في هذا الاقتحام 18 عنصرًا من شرطة الاحتلال و17 مستوطنًا وتسعة عناصر من الوحدات الخاصة، وذلك خلال فترة اقتحامات المستوطنين اليومية للمسجد. وتُعد هذه الزيارة هي الثانية لبن غفير منذ توليه منصبه، ما يثير مخاوف فلسطينية وعربية من محاولات الاحتلال لتغيير الوضع الراهن في الأقصى.

وفي السياق ذاته، شهد المسجد الأقصى اليوم اقتحامات أخرى لمئات المستوطنين، حيث أشارت محافظة القدس إلى اقتحام 194 مستوطنًا عبر باب المغاربة بعد ظهر اليوم، فيما سبقهم 47 مستوطنًا في الفترة الصباحية. وقد أدى هؤلاء المستوطنون طقوسًا تلمودية عنصرية واستفزازية في ساحات المسجد، تحت حماية قوات الاحتلال، في انتهاك صارخ لحرمته وللوضع التاريخي والقانوني القائم.

من جهتها، كانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية قد كشفت في تقريرها السنوي أن المسجد الأقصى تعرض لاقتحامات المستوطنين بحماية شرطة الاحتلال 280 مرة خلال عام 2025. وأشار التقرير إلى أن هذه الاقتحامات ترافقها شعائر وطقوس تلمودية علنية، تشمل السجود الملحمي والنفخ بالبوق وارتداء ملابس الصلاة، إلى جانب أداء صلوات جماعية في أماكن وأوقات محددة، مما يمثل تكريسًا واضحًا لسياسة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، في محاولة لفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليه.

كما تأتي هذه الاقتحامات في ظل تصعيد مستمر يستهدف المسجد الأقصى وتراثه الإسلامي، حيث أفادت محافظة القدس بأن مستوطنين أدوا أمس الإثنين صلوات يهودية داخل باحاته، بحجة تأبين عالم آثار إسرائيلي يُدعى غابي باركاي. وتشدد المحافظة على أن باركاي كان من أبرز المتورطين في مشروع غربلة تراب المسجد الأقصى وسرقة آثاره، كما أقدم المستوطنون على نثر تراب وحجارة من المسجد فوق قبره. وتؤكد المحافظة أن هذه الممارسات ليست حوادث فردية عابرة، بل هي جزء من سياسة استعمارية ممنهجة تهدف إلى تطبيع الطقوس والفعاليات التهويدية داخل الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال.

وفي سياق آخر متصل بالانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، أخطرت سلطات الاحتلال بإغلاق عيادة الزاوية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” لمدة شهر، اعتبارًا من الحادي عشر من يناير/ كانون الثاني الجاري وحتى الحادي عشر من فبراير/ شباط المقبل. وتضمن الإخطار تهديدًا بقطع خدمات المياه والكهرباء عن العيادة في حال إعادة فتحها بعد انتهاء مدة الإغلاق، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الحق في الرعاية الصحية ويؤثر بشكل مباشر على احتياجات أهالي مدينة القدس، وبخاصة الفئات الأكثر احتياجًا.

إرسال التعليق