طهران تتهم واشنطن وتل أبيب بمساعٍ لزعزعة الاستقرار وسط تحذيرات أمريكية
بدأت السلطات الإيرانية بتصعيد لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، متهمة إياهما بالسعي لزعزعة استقرار البلاد عبر “مؤامرة جديدة”. وفي هذا السياق، أكد الجيش الإيراني أن “العدو يسعى إلى ضرب استقرار البلاد عبر مؤامرة جديدة تحظى بدعم إسرائيلي”، مشدداً على أن القوات المسلحة تتابع عن كثب التطورات والتحركات المعادية في المنطقة وتتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن البلاد واستقرارها.
ودعا الجيش الإيراني، في بيان له، الشعب إلى الحفاظ على اليقظة والوحدة الوطنية لإفشال ما وصفه بـ”مؤامرات العدو”، مؤكداً أن التلاحم الشعبي يشكل عنصراً أساسياً في مواجهة التهديدات. من جانبه، اتهم الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على أعمال شغب في إيران، مستنكراً “السلوك غير المسؤول وغير القانوني” لواشنطن. وأشار إيرواني إلى أن “السلوك المنسق للولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي واضح”، متهماً إياهما بتشجيع العنف ودعم “الجماعات الإرهابية” وإثارة زعزعة الاستقرار في المجتمع، والسعي لتحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال شغب عنيفة تحت ذريعة “الدعم” أو “الإنقاذ” أو “حماية الشعب الإيراني”.
وفي السياق ذاته، شدد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، على أن بلاده لن تتراجع عن مبادئها، داعياً الشعب الإيراني إلى الحفاظ على وحدته في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية. وحمّل خامنئي واشنطن مسؤولية مقتل ما وصفه بأكثر من 1000 إيراني من القادة والأبرياء، وطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتركيز على أزمات بلاده الداخلية بدلاً من التدخل في شؤون إيران. واعتبر المرشد الأعلى أن “بعض مثيري الشغب في الداخل يسعون إلى إرضاء ترامب عبر إتلاف الممتلكات العامة”، موجهاً رسالة إلى الشعب الإيراني للحفاظ على وحدته لتحقيق النصر على جميع “الأعداء”، ومشدداً على رفض الشعب للعمالة والعملاء.
تأتي هذه الاتهامات في ظل تحذيرات أمريكية سابقة، حيث حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أنها ستتعرض “لضربة قوية جدًا” إذا قُتل المزيد من المتظاهرين خلال الاحتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية. وقال ترامب للصحفيين على متن طائرته الرئاسية: “نحن نراقب الوضع عن كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدًا من الولايات المتحدة”. ويشهد الاقتصاد الإيراني تحديات متزايدة، حيث سجل الريال الإيراني مستوى قياسياً جديداً من التدهور مقابل الدولار في السوق السوداء غير الرسمية مؤخراً، متجاوزاً سعر 1.4 مليون ريال للدولار الواحد، مقارنة بـ820 ألف ريال قبل عام، مما يعكس الضغوط الاقتصادية التي قد تكون أحد دوافع الاحتجاجات.



إرسال التعليق